Thursday, 22 September 2011



انتفض الوجود...
بنداء..من وراء الافق..
كان....حلم نبية..
عن نبؤة فى الرمال...
كان..النداء...وحيا من نور..
يمحق السادية..
******
كانت بشارة عراف..
قرأها على جدائل..من عرق..
تشق جسد ..سجين النضال...
تحرق جروحا...منسوجة بالغسق..
******
نداء من احشاء الازل...
شىء فى السماء...انبثق..
بعد عقم طويل..
ارتعش رحم الاكوان..
وتصدع بوق إسرافيل..

الان..حانت ولادة الانسان..
فاغتسل الوجود ..بعبق الدماء....
حين نزلت آية الالق..
******
وكان النداء..دوى أول مره..
من الشرق......
قال...إقرأ...
ثم قال..أفق....
ثم عاود الكره...
******
فتعثر الزمان..
وسجد التاريخ...
وسبح ..الشجر..والحجر...
والعلق...
******
وتجلى نور الرب..
ذلك..لنهوض الانسان...
فقام وحيا الاله..
ومسح بيده الالم والغضب..
وصار جسده ..معبدا للرثاء...
وسقى من جروحه ..ظمأ البشريه..
وانبتها.. فى أديم الشفق...
******


ونفخ من روحه..فحطم الوهم..
فلا أثر له..ولا صوت..
فلانه اعتصر ..ثدى الحياة...
كان قد أدرك...
أكذوبة الموت...
وراح يخترق الاثير..
وانارت انامله الدرب..
نادى......
تكلم..
بلغة من الاساطير...
فاجابه القدر..
حين نست الساعة..
ان تدق..
حين نطق..
قال..انا الثورة ..انا الشعب...
ثم سار..برفق....
*******
فانحنى العالم...
وقدس مسعاه..
سلام على الانسان..
ابن الوجود....
حاملا قضيته... لينعتق....
هناك...
حيث لا حدود..
........
مبارك هو.. سر الله..
عائد ..اليه ..
حين ناداه....من وراء الافق....

Thursday, 3 February 2011

أكفر بالزواج ..وأحتقر الحب !..كلاهما وصفة للانتحار..فلكم دينكم ولى دين..!

الزواج ...هو احد المفاهيم الاكثر انحرافا بشكل بشع داخل العقل العربى...أن النظرة الشائعة للزواج غير عملية ولا هى صحية على الاطلاق , ورغم هذه الكارثة يقدم الجميع على هذه الخطوة المميتة....هنا يجب القول من البداية أنى لا أنوى وضع تعريف عام للزواج, لأنه ببساطة أحد المصطلحات التى لا تحتمل الثبات..أقصد أن معنى الزواج يختلف بأستمرار حسب البيئة والوقت... فمحاولة وضع تعريف شامل له هى فقط مجرد محاولة..فرؤية الشعوب حول العالم  للزواج تتغير بما يلاءم نمط حياتها وتبقى نظرتنا نحن, ثابتة منذ وقت طويل..رغم وهن وضعف العين التى ترى

ولا أتحدث هنا أيضا عن الطقوس والتقاليد...رغم أنها تشكل إلى حد ما,الصورة النهائية لمعنى الزواج...فأنا أكتب ما أكتبه لطرح أسئلة مثل لم نقدس الزواج ؟وكيف أصبح مصيرا لا نقاش فيه ؟..ومن دونه يتوه المرء فى حياة من المحرمات؟ ولم يجادل العالم كله فى هذا الموضوع وفى مجتمعنا فقط تسقط كلمة الزواج من عالم المسلمات إلى أرض المحتوم..أنه أمر يثير الحيرة ..أعنى أننا نقدم على هذه الخطوة بنصف عقل وربع حكمة  ولامبالاة طاغية لنعيش فى حياة من جحيم وصمت بشع وتباين كارثى فى الطباع.. 

فأ نا لا أؤمن بالزواج ..ولا بالحب وأرى ان مؤسسة الزواج هرمة قبيحة..فجميع المنتمين إليها هم عميان لا يرون من يشاركهم حياتهم وإذا ما رأوهم فعلا ...أنتحروا..ذلك يأتى فى لحظة يقظة أو يأس شديد فينتحر الرجل او المرأة...وهذه نتيجة حتمية..لا شك فيها فالانتحار أما بانهاء الحياة أو بانهاء الحياة بعدم العيش فيها...ما أعنيه هو أختيار الطريق الاطول بالغرق فى كآبة قاتلة أو الغرق فى ملذات قاتلة كالكآبة بالضبط..

فالعمى, وباء وراثى يتسلل من ثقافة تآكلت وتعفنت من القدم ..من الاباء حتى الابناء ..وأنتقلت لهذا الجيل..الذى أصبح يردد  دون انقطاع شعارات خالية من  المنطق..فجيل الببغاوات هذا يعتنق مبدأ (الزواج نص الدين) والشاب اليوم يدافع عنها بحماسة مضحكة..فهذه الكارثة حدثت لافتقاره للوعى والنضج الفكرى ..وسبب ذلك أن والديه تربيا وتزوجا على نفس المبدأ...ويقتنع الكثير اليوم شبابا وراشدين..بأن الزواج هو وقاية المرء الوحيدة ضد حياة مليئة "بالمحرمات والخطايا "...وهذا بالطبع تعليل فى غاية التفاهة لأن أولا: هذا يتعلق بالشخص نفسه فكل شخص معرض لأن يخطأ ولكنه بأحساسه بالصواب يمكنه ان يجد طريق الاستقامة, وثانيا يعتمد هذا على تربية تربية جنسية وأخلاقية جيدة..وثالثا:يتعلق بالتحكم بالذات...وهذا على أية حال لا يعطى تفسيرا  لظاهرة "حياة المحرمات "التى يعيشها متزوجون وقورون جدا...فمؤسسة الزواج هذه ترمى بالقيم الاسلامية للزواج عرض الحائط , وتبنت مبادىء سطحية مهترئة..ولهذا لا أؤمن بها...   

لأنه طبيعيا...ليس فقط طبيعيا بل بالمنطق العام البسيط.. ينحصر القرار فى نهاية الامرعلى إثنين..الزوجين.. ونظام الاسلام فى الزواج يوافق هذا المنطق ..وينص على  اختيارالمرء شريك الحياة على أساس مدى التوافق وتناغم الاذواق..والنقاط المشتركة...وتكامل روحيهما..واخيرا عنصر الشغف الاكثر أهمية, فهو الذى يجعلهما أقل قابلية لخنق بعضهما بعد سنين طويلة, فاسطورة دوام الحب هى من أكذب الاساطير, لأن الحب قد يموت ولكن الشغف دائم الاشتعال ..

الحب...كلمة مستهلكة أكثر من*(شبشب صبع)*فالحب من بين كل الاشياء: طاقة تجذب المحبين لبعضهما ,واذا ضعفت هذه الطاقة, فالشغف وحده يقوي مجراها..ولكن حالة الغفلة والعته الجماعى ..التى أصابت الكثيرين ..تؤدى الى هدر كبير للطاقة لا الحفاظ عليها...

أعنى ان حياة الزواج يجب ان تدرس قبل أن يعيشها الرجل أو المرأة.. وان يتعرف المرء برفيق عمره الى حد ان يحتويه بالكامل, ولهذا يوجد فى الاسلام فترة أسمها .."الخطوبة" وهى ليست كما فى أى نظام أخر دينى أو أجتماعى ولكنها الآن أصبحت طقس ما قبل الزواج ليس له علاقة بالزوجين على الاطلاق..فالخطوبة هى مدة للتعرف ليس على مستوى الزوجين فقط بل بمحيطهما بكامله..ويتم القرار فى تلك الفترة إذا كانا سيكملان الامر لمرحلة الزواج..ولكن عندما فقدنا المنطق وأصبح الجنون عرف مشروع.. تحولت هذه المرحلة الاساسية  لتقييم الحاضر والمستقبل..لعبث مميت وفرصة للخروج للمطاعم  وأنتقاء ما لا يلزم والتبرج المخيف وترهات أخرى تثير الغثيان بالفعل....وأصبحت الخطوبة فترة قصيرة وشكلية لا يتسنى  فيها دراسة الوضع على بر الامان.. نعم لقد فقدنا كل ذلك وحشونا فيها الابتذال المريع...    





----------------
نحن قوم لا نعيش اليوم, لقد بعنا حاضرنا مقابل مستقبل لا ندرك ابعاده بالكامل..بعناه دون أن نتناول الامر بشمولية وبعد نظر...لا نملك الا الوهم.. فعندما يفكر الشاب فى مستقبله  يبتعد كثيرا عن الواقع ..ويرسم صورة كاملة لحياته المستقبلية وينتهى الامر دائما بالزواج .. يبدأ الحلم بإنهاء دراسته -هذا فى أحسن الاحوال - ويشغل وظيفة بمرتب عال ويتزوج ثم يتوقف التفكير عند هذا الحد.. وكأن الزواج هو الموت ,حتى بعد الموت هناك حياة ,أما الشاب العربى فهو يعمل ويتعلم وينمو ليتزوج فقط..فبعد تحقيق هذا الهدف السامى سيتوقف كليا عن أى شىء ذا معنى وهذا ما يحصل عادة والغريب هو عكس ذلك... أعنى لا احلام ولا أى شىء, حياتنا خط طويل ينتهى عند نقطة معينة وبعدها نتفرغ كليا للنكد وهواية تربية الكروش ومسابقة الترهلات..إلى ان يأتى الموت الرحيم..


 فالطريقة المتبعة فى اتخاذ قرار الزواج او الشريك اما تكون حالمة متهورة او حسية وسطحية للغاية..وهذه للاسف نتيجة الثقافة المعتلة الجامدة ..ونتيجة التربية الخاطئة ...هذا ما يجعل الجميع يرشى الوقت فى محاولة مضحكة لانجاز ما لا ينجز ,فى اقصر وقت ممكن...فعندما يريد المرء الزواج فإنه يقف عند معضلة واحدة ويتجاهل امورا اخرى فى نفس الاهمية او ربما اكثر ..وتتردد اصداء عبارات حشرت فى أذنيه من قبل الجميع بجدية مضحكة في محاولة لصب حكمة القرون كلها فى عبارة غبية واحدة ..وهى "لازم تكون روحك" هذا شرط  منطقى بالطبع..لكن هذا المعنى تقلص ليكون متعلقا فقط بالامور الماليه...وهنا الكارثة, ثقافتنا الصدئة صبغت على مفاهيم اجتماعية سامية ..وصارت معانى طعمها كالمعدن وثقيلة مثله كذلك ,نجرها هائمين فى الارض...

ليكون المرء اهلا للزواج...عليه ان يكون مستعدا فكريا وروحانيا ونفسيا وأخلاقيا وبنفس المستوى يستعد ماديا..كذلك..عليه ان يحدد معنى للزواج وان يعيد بناء أولوياته ..وأن يعى أمورا كالجنس والمسؤولية والمال بل يعيد فهمها من جديد ..عليه أن يفتح قلبه لكل شىء عليه أن يسمح لنفسه بأن يتعلم وعليه فى نفس الوقت ان يكون معلما......

فى  معنى الزواج خارج مؤسسة الزواج التقليدية فى كل مكان, ينمو المرء ويتغير..ولكن ليس وحده أنه ينفتح على شخص أخر يحتويه بالكامل..شخص آخر يحضن أفكاره ..أنه مغامره لا تتم الا بأثنين..ولكنهما واحد فى آن..لان الزواج فى أعلى مراتبه هو التحام روحين فى انفصال جسدين..فرغم شرط التوافق ..يجب توافر الاختلاف لان هناك  مستوى عال هو التوافق فى الاختلاف.. وهذا غير موجود فى نظام الزواج عندنا.....

أى تطور  يحدث فى العلاقة  يجب ان يتم وفق قرار واستعداد لهذا التطور ..فالاطفال مثلا..وهذا من الأمورالتى تتم بطريقة بدائية غريزية ..وهذه الكارثة تنتج جيلا بدائى غريزى, تماما كما جاء لهذا العالم..فالوالدان أسسا حياتهما على الجهل, فمن الطبيعى ألا يحظى ابنها التعيس ..بتربية روحانية ولاوعى بالدين أو بتربية جنسية صحيحة ...فقط ليكبر فى بيت بناه أبوه عندما "كون نفسه" وسيحظى بالمال ويفتقر للرزانة والتعقل...هذا وصف لم أنوى أن يطابق الوضع الحالى ..لكنه فعلا يشبه حالنا الان...ولن تتوقف عجلة الفوضى على الدوران...لان فلان يريد أن يتزوج ..ولان احداهن مذعورة من حياة العازبات...الجميع فى غفلة عن الحقيقة وهى أن الكثير من المتزوجون يعيشون حياة البؤس والتعاسة التى وصمت بها حياة العزاب...لانهم ببساطة لم يكونوا مستعدين لحياة من التحديات...لم يكونوا مستعدين ..أو انهم لم يقرؤا ما تقرأه الان....فيجب أن يتوقف الجميع عن الزواج والانجاب..حتى اشعار أخر...

Monday, 24 January 2011

أقف كعادتى متسائلا بينما كثير من الحمقى حولى يفعلون ما ينافى المنطق العام ..البسيط.. وهذه المرة ليست بأستثناء..هذه قصيدة هزلية هجائية تصف حال المدخن مع  سيجارته...بدأت كتابتها سنة 2007 تقريبا متأثرا بمشاهدة صديق لى يدخن كحال جميع أترابى أنذاك... واليوم فقط أتممتها...

---------------------------------------------------------------------------------

قلبها وشقلبها  ***وحضنها وحماها

من صندوقها حررها  ***  وإلى ثغره هداها

بين اصبعين أعتصرها *** وفى راحتيه سباها

أحرق رأسها بنار الهوى *** وبلل بشوق قفاها

إذا خاف ربت عليها *** وإن هبت الريح أخفاها

أدمنها وعبد ريحها *** وإن ضاقت دنياه أتاها

قلبها وشقلبها *** وحضنها وحماها

كفر بحق نهيها *** واختلى بها وأجتباها

سيجارة بربع دينار*** جعل منها إلهَ

وصرف عن الله لها *** وبدل هداه بهداها

من جهله وغفلته *** جهله بأمر تقواها

بأمر علته بمرضها *** وأمر علاجه بدواها

قلبها وشقلبها *** وحضنها وحمـــــــــــــاها

راوغ إن سألته عنها *** وأدخلك بأعذاره متاهة

أجهل سر اجتنابى لها *** كأن صاحبها ذى عاهة

بركة المرء من حفظ الله *** ومن أعمته النار أتاها

تبا لكل واهم فى الصبا *** فليمت بالهم ,مادام فى الرشد فداها

      أحوال أحالت الحياة حملا *** وحال حليم حالم بالحتم أحلاها
 --------------------------------------------------   

Tuesday, 21 December 2010

من الخفاء.. أتى..


حولى يدور...ينتفض..


 مسكون بلحن الديجور....

يتلو هامسا آيات من العدم...

وينحسر كالظلال ,عن حافة النور...

..الفناء..هو شبحى...قابع كالصنم

يرمقنى...هناك..

.. يسقى كآبتى ,فى أرض من السأم

وجسدى يستبيحه بالالم...

كما فى الكفن, يجتاحه الضمور...

ويقبض روحى...بخريف مبتور....

*******

أنا مقرور.....مقرور أواجه موتى...

حياتى بما فيها..بضع سطور...

يمضغها الفناء بضجر...


ويبصقها فى أكوام القبور...

أنى أرتجف ..من ضآلتى 


 ومن قوتى أنا مذعور...

قد يسع الكون حضنى ربما....

وربما تسحقنى الدهور...

وكيف بها...وأنا....

كالاخرين فى القدم...

ترتج ذكراهم ...وتفور....

كيف وأنا مثلهم....

وكيف وفى علم الله, قدر الامور.....

فالاثور....

بأسم من فقدناهم....

...سأعيش

وأنشد للسماء والاشجار والصخور...

ارقص للمطر والشمس والطيور....

وأحكى ...مع القمر والحيوان والنجم....

سأحيا, وأتعلم...

ولأميت بروحى العدم.....

والفناء...

افنيه عن حافة النور.......

Saturday, 6 November 2010

خرافة المساواة بين الرجل والمرأة ...احدهم وجد الحقيقة....انا هو...

يجب القول من البداية انى امقت  بشدة الحديث عن هذا الموضوع او حتى السماع عنه...ولكن هذه الايام اصبح من الصعب تجنبه,انه حديث الساعة..انها  الموضة التى  يضيف اليها الجميع لمسته الخاصة ويقحم فيها  فلسفته المملة عن الحياة...ورغم انه يبدو اننى بالحديث عن هذا الموضوع اناقض نفسى وأغرق فى بحر الاراء مثل الجميع ,لكنى لست كذلك...  ساحاول فقط توصيل فكرة جديدة ومختلفة تماما عن الاخرين..وبالتأكيد فكرة اقل مللا وتكرار.....

مصطلح المساواة بين الرجل والمراة...يفتقر تماما للمنطق البسيط..اذ ان القانون الاساسى لتساوى الاشياء يحتم توفر خصائص معينة لكل الاطراف المقارن بينها... يعنى يجب ان تكون من نفس النوع  ومستوى والقدرة ..فالمقارنة بين حقيبة وقلم لمعرفة ايهما يصلح للكتابة اكثر من الاخر..هى مقارنة سخيفة غير منطقية فالمقارنة من اجل هدف معين تتطلب شيئين من نفس النوع او شخصين من نفس الجنس لمعرفة  مدى  كفاءة كل منهما فى مجال معين مثلا...اذن مساواة الرجل والمراة مفهوم غير منطقى وغير فعال اذ انه يستحيل تساوى المراة التى تمتلك قدرات وامكانيات محدودة..بالرجل الذى يتمتع بقدرات وامكانيات محدودة ايضا فكلاهما يتفرعان فى اتجاهان متتوازيان يلتقيان فى بعض النقاط ويتفرقان فى مواضع ا خرى..

ان هذه الصراع المضحك والنقاشات المرهقة حول المساواة او عدمها ...يشى بأمر محرج فعلا وهو عدم فهمنا لذواتنا..اجل ..نحن لا نعرف انفسنا ولا كم الهائل من القدرات التى نملكها لذلك نحن ندور فى نفس الدائرة الجحيمية منذ ان عرفت المراة انها امراة وادرك الرجل انه رجل ونحن  نستمر فى النباح فى وجوه بعضنا مذاك...فالذى نجهله تماما هو ان الانسان ليس كاملا..بل هو متكامل ..فالنجار فى اول قرية على الارض ..كان بحاجة لحذاء وهذا ما أمنه الاسكافى الذى اراد منزلا من النجار..فالنجار لا يستطيع عمل اى شىء الا صنع الاشياء من الخشب ولكنه غير قادر على المشى على الارض بدون حذاء جيد الصنع, وهنا يحتاج لحرفى مثله يملك قدرة تختلف عنه.. القدرة على صنع الاحذية...بهذا يكمل الاثنان بعضهما ويصنعان معا شيأ ذا قيمة...فالمراة لاتستطيع فعل الاشياء التى يفعلها الرجل مثل الرجل ولكنها تستطيع ان تفعل شيا مختلفا او تضيف اختلافا على عمل الرجل ...وهنا تأتى مسالة الكفاءة هل باستطاعة المراة ان تعمل عمل الرجال بنفس الكفاءة...ممكن هذا احتمال وارد ويعتمد ذلك  قبل كل شىء على كفاءة تلك المراة وحدها وليس كل النساء...فالكفاءة هنا تتعلق بالعقل وبالميول الطبيعىة والقدرة التى تتمثل فى مدى تقدم المراة على الرجل والعكس...اعنى ان هناك بعض الجوانب فى شخصية وعقل الرجل اكثر تقدما على المراة وفى المقابل للمراة مهارات عقلية وشخصية متطورة اكثر من الرجل...فالسؤال المهم هو هل المراة تبرع اكثر فى مجالات معينة اكثر من الرجل ام انها ببساطة تختلف عليه فى طريقة عملها...مثلا بعضهم  يطالب بأن ينحصر دور المراة فى مجال العمل فقط فى التعليم" لانها اقرب الى طبيعتها الغريزية كأم."..ولكنهم حتى فى هذا التضييق ..هم يسلمون لها مهمة التدريس  فقط اى فى المدارس داخل الفصول فقط...ويعفونها من مهمة اعداد المناهج او مناصب ادارية اخرى...هذا بالطبع يدخل فى نطاق التمييز و الجهل بقدرة الانسان والمراة بشكل خاص...ففى حالة ميل الرجل او المراة لمجال معين او تقدمه على الاخر...علينا ان ندرك ان كلاهما يضيف شيا مختلفا من عنده...فيمكن للرجل ان يقود امة ..كذلك المراة لكنهما مختلفان الى حد كبير فى كيفية عمل ذلك......

فى الاصل ..فى الطبيعة كل الاشياء تتضامن غريزيا لاحداث الحياة ولضمان استمرارها ..بعض الحيوانات تعيش فى قطعان حيث كل من الذكور يقوم بعمل معين وللاناث وظيفة معينة....وفى بعض اشكال الحياة  يلقح الذكر وهو الذى يحمل الصغار  فى بطنه..او يقوم بعناية الصغير بينما تقوم الانثى بالحماية او احضار الطعام ,ذلك ان النبات والحيوان جزء من نظام الكون الكبير كما هى جميع اشكال الحياة التى تسير فى انسجام مع النظام الطبيعى لاستمرار الحياة..ماعدا الانسان الذى اصبح مؤخرا اكثر تخلفا من الذبابة بجهله التام عن دورة الحياة وانطلق ينادى بشعارات جوفاء كأعواد   القصب محاولا خلق نظام ينحرف بشكل قبيح عن الحياة.......

ثم ان  القول بانه يمكن الاستغناء على احد الجنسين..يعد من خرافات هذا العصر وكذلك القول ان الرجل هو الوحيد القادر على بناء المجتمع وبناء الحضارات...ورجوعا لفكرة المساواة فان الله خلق الناس كلهم سواسية رجالا ونساءا من كل الاجناس والالوان..وغرس في كل منا جوهر يتميز عن الاخر وبريقا فريدا لنعمر الارض ..ولنتحد ونتكامل وليس لنكون كاملين...سأتجنب الحديث عن الاديان لاركز على جانب المنطق ...فالانسان ليس انسانا ان لم يكن رجلا وامراة ..لانه من المستحيل ان يعيش البشر بكل ميزاتهم وعيوبهم اذا صارت النساء تمام كالرجال او تحول كل الرجال الى نساء...الحل فى ايجاد التناغم الطبيعى وتعلم كيفية  مشاركة الحياة..اما المساواة فلتكن باعطاء المراة حقوقا وواجبات تلاءم حياتها وكذلك للرجل..مساواة فى الواجبات واحترام حقوق كل منهما...وليس محاولة خلق المسوخ بتغيير النظام الطبيعى الذى فطرنا الله عليه.....

Monday, 20 September 2010

مشكلة (الدين)....لماذا يمنعنا من رؤية العالم بأكثر من بعد...



مشكلة الدين أساسا هى أسر الانسان فى صندوق يستطيع الناس ان يراه من خلاله ,بينما يعجزهو كليا عن رؤية العالم ,الا من واجهة الصندوق الصغيرة..فهو يرى هذا العالم الكبير بصورة مصغرة جدا ,بل انها مشوهة إلى حد كبير...

..وماأقصده بالدين..هوّ ذلك النمط المنعزل عن الحياة بفكر ومنهج ثابت بالنسبة للتغير والتطور الذى حوله....هو ذلك المكان البعيد عن مسيرة التقدم والذى يفرض على صاحبه مجموعة شعارات مستهلكة لحياة رديئة المستوى ,يؤمن بها على طول الخط رافضا اى فكرة أو صورة اخرى عن الحقيقة....فمن ذلك الصندوق المظلم تكون هناك رؤية واحدة فقط ,وصورة ثابتة للعالم كله...ونظرة واحدة ثابتة للصواب والخطأ.... ولا بأس بهذا الا اذا أكتشف فجأة ان هناك بعدا آخرللعالم,عندئذ  يفشل فى  التعامل مع هذا التغير,ولانه أنانى لا يؤمن بأى فكر آخر مغاير له  ,فأنه يهرب من هذا الواقع ويحكم اغلاق صندوقه المضحك..ويصرخ بأعلى صوته رافضا اى شكل آخر لهذا العالم..ويحكم على كل من يخالفه حاسما الامر حتى قبل بدأه, ويبرر هروبه هذا على انه وقاية ضد عالم شرير, وهذا النموذج من الناس تراه فى كل مكان من العالم ,لايهم درجة ثقافته او بلاده ,انه نموذج عالمى يأتى بمختلف الصور ولكن هذه النماذج تلتقى فى نقطة واحدة  هى ان كل منهم يرى انه على صواب...ذلك لان عقله  مثقل ..ملىء لحافته بالاشكال الهندسية ...اشكال حادة الاطراف ..واضحة الزوايا , لكنها متشابكة وتدور فى فوضى لانهائية ,لهذا يعلن أنه يعرف كل شىء عن العالم .... وله رأى أو حكم نصف مقدس على كل شىء...فتكون كل اراءه حادة ومتزمته.. وافكاره كالاشكال الهندسية ,وبما انها غير منطقية او دقيقة..فهى دائما تسبح فى فوضى عارمة...وكل هذه الاراء والافكار استنتجها من خلال نافذته الصغيرة على ما حوله فيتبنى سلوكا عدائيا حتى يحافظ على ما اعتاد عليه..

وبالعودة لنقطة مهمة وهى الدين ..فذات الشىء يتعلق بالدين ,فالذى يسكن صندوقا صغيرا ويطل من نافذته على العالم ,يتخذ الدين كقفل متين لهذا الصندوق بل يقحم الدين والله وكل ماهو مقدس ويحشره فى عقله الضيق..وبما أن الدين حى وفعال فليس من الوارد تشويهه ,فصاحبنا  هذا لا يجد سبيلا أمامه الا أن يقلص صورة الله والدين ليتمكن من ضمان الدنيا وكذلك الاخرة..فى عقله فقط...لان الواقع يخلو من هذه الترهات منذ أن ازاح التاريخ كل من يجلس فى ظلمات المعابد او يحتمى فى الكهوف على الهامش, ولهذا الآن  كل المسيرة الانسانية نحو الحضارة تبدأ بخطوة واحدة وهى تأمل الذات ورحلة الاكتشاف والبحث من الداخل وصولا الى كل ما يحيط بنا فى الخارج..وهذا ما أحاول قوله وهى فكرة جديدة ..على حد علمى, وهو أن السبيل الوحيد للخروج من صندوق عقولنا وللتحرر من (الدين).. هو بالخروج عن الدين..ليس بالضرورة بمعنى الكفر أو الالحاد..بل بنظرة واقعية محايدة نظيفة من بقايا الفكر المتعفن القديم..ودراسة لمعنى الانسان والحياة.. ولن اتحدث هنا عن كيفية فعل ذلك .. ولكن بادراك ان هناك اخرون يعيشون فى هذا العالم كما نعيش, فلا يعقل ان الجميع مخطئين ويعيشون فى (ظلالة الكفر)...لانه اصبح من السهل اليوم اتهام الاخرين بالكفر أو الخلود فى النار , يمكنك ان تكون ظالا بسهولة تامة من قبل بوابين الجحيم الكثيرين هذه الايام..ما يفضح حقيقة عن بدائيتنا المحرجة..هى أن الجميع يتكلم باسم الله ..ولا يسمع احدهم الاخر تقريبا والكل يتذمر من ضيق الافق..

فالمشكلة الحقيقة هى غياب الصدق..لكى تكون محقا عليك ان تكون صادقا فى بحثك عن الحقيقة غير مبال الا بالراى وليس الذى يحمله...ولنصل الى هذه المرحلة نحتاج الى مجهود جماعى هائل لنستطيع حمل أراء الاخرين وتقبل من يختلف عنا...   

فالنقاش فى الدين أو اية فكرة جديدة تحارب من قبل الكثيرين على انها هرطقة او انحراف عن الدين ..فالكل لديه صورة عن الله يحتفظ بها فى صندوقه الخاص ويعلم يقينا انها الحقيقة الوحيدة...فاذا كان الجميع لديه فكرة مختلفة عن الاخرى, فمن هو الذى على صواب..أم انه - ببساطة- الجميع لديه جزء من الصورة واذا تجمعت كل الاجزاء يمكننا ان نصل الى نتيجة كاملة أو شبه كاملة...فالذى يعلم يقينا والذى على صواب هو الباحث هو الذى يدرس كل رأى على أنه رأى واضعا الموضوعية وسيلة له فى الوصول للهدف الوحيد من أى نقاش..وهو الوصول لنتيجة ..وليس مجرد مسابقة لمن يملك اعلى صوت ..لان  الشىء الوحيد الذى ينتج عن مسابقة كهذه ,مجموعة من رجال ارهقهم الصراخ..ولا يقوون على اداء اى شىء اخر ذا قيمة.....   

Tuesday, 14 September 2010

سأكون وانا كأئن أزلا... 

قدرى معلق فى السماء...

كثريا القصور...
ألق يقودنى...
...... من عالمى المجنون...
 ****************

........سأنهض كالفينيق ...
....من عظامى

الى هناك... حيث الاحلام ..

وأطماع النائمين ...
.....وهم يمشون


***************

سأكون.......سأقطف الاعناق من غفلتها

وأعلق الاهداب فى خاصرتى .....دامعة على حلم زائل

وأجمع الايادى ....من نواصى الانامل..
  
 *************
سأكون.......

انا كائن فى برعمى انمو..

أختلس من ألقى نبوآت مستقبلى..

ان أذهب غشاوة الاعمى بخطوط يدى

كالانبياء...وليس كمثلهم ..أكون..

 *************

أنا يغلفنى رحم الظلام ..وأجترع من الشمس بحبل سرى..

ويومئذ انهض على حطام الامال..وبقايا خزف..

أقود بضع عوالم... وأجيال..

عندما يأتى الله بأجلى ..بموعدى

وتباركنى قطرات السماء...

فأحنى رأسى..


عندها تكتب التاريخ ايد عارية.. وعيون..


يومئذ .....أكون............